الشيخ علي الكوراني العاملي
62
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
وقال الصدوق « رحمه الله » في الإعتقادات / 98 : ( كان الرضا « عليه السلام » يقول في دعائه : اللهم إني أبرأ إليك من الحول والقوة ، فلا حول ولا قوة إلا بك . اللهم إني أبرأ إليك من الذين ادعوا لنا ما ليس لنا بحق . اللهم إني أبرأ إليك من الذين قالوا فينا ما لم نقله في أنفسنا . اللهم لك الخلق ومنك الأمر ، وإياك نعبد وإياك نستعين . اللهم أنت خالقنا وخالق آبائنا الأولين وآبائنا الآخرين . اللهم لا تليق الربوبية إلا بك ولا تصلح الإلهية إلا لك فالعن النصارى الذين صغروا عظمتك ، والعن المضاهين لقولهم من بريتك . اللهم إنا عبيدك وأبناء عبيدك ، لا نملك لأنفسنا ضراً ولا نفعاً ولا موتاً ولا حياة ولا نشورا . اللهم من زعم أننا أرباب فنحن إليك منه براء ، ومن زعم أن إلينا الخلق وعلينا الرزق فنحن إليك منه براء كبراءة عيسى « عليه السلام » من النصارى . اللهم إنا لم ندعهم إلى ما يزعمون فلا تؤاخذنا بما يقولون ، واغفر لنا ما يزعمون ) . 15 - كل ما تقدم كان في المجال الفكري للأمة ، أما في المجال العملي فقد شق الإمام الباقر « عليه السلام » طريق التغيير والثورة على الباطل ، وستجد أن وضع الأمة كله قد تغير بجهوده وجهاده « عليه السلام » ، فصار بعد الإمام الباقر « عليه السلام » غيره قبله !